الشريف المرتضى
401
الذريعة ( أصول فقه )
لكان هذا الاستفهام قبيحا ، كما يقبح أن يستفهمه عن حكم ما يتعلق اللفظ به ، فلو كان الأمران مفهومين من اللفظ ، لاشتركا في حسن الاستفهام وقبحه . فإن قيل : إنما يحسن الاستفهام عن ذلك لمن لم يقل بدليل الخطاب ، فأما من تكلم بما ذكرتموه من الذاهبين إلى دليل الخطاب فهو لا يستفهم عن مراده إلا على وجه واحد ، وهو أن يكون أراد على سبيل المجاز خلاف ما يقضيه دليل الخطاب ، فحسن استفهامه لذلك . قلنا : حسن استفهام كل قائل أطلق مثل هذا الخطاب معلوم ضرورة ، سواء علمنا مذهبه في دليل الخطاب أو شككنا فيه ، وأهل اللغة يستفهم بعضهم بعضا في مثل هذا الخطاب ، وليس لهم مذهب مخصوص في دليل الخطاب . فأما تجويزنا أن يكون المخاطب عدل عن الحقيقة إلى المجاز ، وأن هذا هو علة حسن الاستفهام ، فباطل ، لأنه يقتضي حسن دخول الاستفهام في كل كلام ، لأنه لا